انت هنا في: أول صحيفة متخصصة فى التنمية البشرية والتوظيف

وظيفتى-اول صحيفة متخصصة فى التنمية البشرية والتوظيف


طابا / العريش (( استنساخ )) قناة السويس فى قلب سيناء

أرسل إلى صديق طباعة PDF

  الممر الملاحى الجديد شريان حياة على أرض الفيروز طوله 231 كم وعرضه

 بين 500 و1000 متر ويستقطاب السفن العملاقة بحمولة تصل إلى مليون طن

خبراء :ايجابيات المشروع كبيرة من الناحية الاقتصادية والأمنية وحائط صد أول فى الدفاع عن مصر ضد الأطماع الإسرائيلية .

 فرص عمل بالملايين فى انتظار المصريين ومجتمعات عمرانية جديدة تضاعف عدد سكان سيناء 16 مرة حتى عام 2050

فكرة جديدة جديرة بالدراسة والتفكير فى إطار السعى الجاد لتنمية سيناء الفكرة فى إنشاء ممر ملاحى جديد عبارة عن قناة بحرية بين طابا والعريش على الحدود الشرقية لمصر يمكن من خلالها جذب السفن العملاقة (( mother ships )) التى تزيد حمولتها على 250  ألف طن وهى السفن التى لا يمكنها المرور من قناة السويس نظرا لنها تحتاج إلى غاطس كبير لا يتوافر فى قناة السويس . الفكرة يمكن اعتبارها محاولة لإعادة استنساخ قانة السويس مرة اخرى بعد مرور 142 سنة على افتتاحها وعلى بمواصفات قياسية جديدة تواكب التطور الرهيب الذى طرأ على صناعة السفن العملاقة فى العالم والتى تصل حمولة بعضها إلى مليون طن وبالتالى فالمشروع الجدي مكمل وليس منافس لقانة السويس كما قد يتصور البعد للوهلة الأولى

المشروع الجديد وفقا للدراسة التى تم إعدادها تؤكد حدوث نقلة نوعية كبيرة فى سيناء بالكامل حيث سيؤمن المشروع الجديد ملايين فرص العمل لأبناء مصر وسيؤدى إلى خلق تجمعات عمرانية جديدة على أرض الفيروز تستوعب حوالى 7.5 مليون شخص أى ان عد سكان سيناء سوف يتضاعف 16 مرة خلال الأربعين سنة القادمة بجانب إمكانية تحول سيناء إلى أكبر محجر فى العالم نتيجة لمخلفات الحفر التى ستخرج من مسار القناة الوليدة والتى تقدر بحوالى 150 مليار متر مكعب تحتوى على الكثير من الرمال والصخور التى تدخل فى العديد من الصناعات التعدينية والأسمنت والزجاج والسيلكون والتى يتوقع أن تدر تمويل ذاتى للمشروع تقدر بحوالى 50 مليار دولار وفقا للتقديرات المبدئية للأسعار العالمية لهذه المخلفات.

وحول الهدف من إنشاء هذه القناة يقول المهندس سيد أبوالمعاطى الجابرى الجابرى لـــ وظيفتى أن يتجه العالم الكيانات الكبري عالم ( الماكرو ) سواء سياسيا أو إقتصاديا أو إجتماعيا وغيرها من مجالات الحياة المختلفة حيث تقود أمريكا والدول الغربية هذا الاتجاه فأصبح الحديث يتردد عن انشاء المدن المعرفية والسفن العملاقة والطائرات والقاطرات العملاقة مشيرا إلى أن وسائل النقل البحري تطورت بصورة مذهلة بعد ظهور البترول كعصب للحياة الصناعية في أوروبا والعالم وتصنيع سفن عملاقة بغاطس كبير وذات قدرة تصل الي حمولة (مليون طن) حيث ابتلعت هذه الناقلات الناقلات الصغيرة وتوجهت الي الطريق الاوفر اقتصاديا بالنسبة لها وهو طريق رأس  الرجاء الصالح مما ادي الي حرمان قناة السويس من مصدر دخل كبير ومحتمل تضاعفة فى المستقبل القريب .

واكد أن قطاع النقل البحري يستحوذ علي 84% من حجم التجارة العالمية لذا فإن تطويره هو تطوير للاقتصاد العالمي وهذا التطوير يتم إما بإكتشاف طاقة جديدة تؤدي الي تطوير وسائل النقل البحري او اكتشاف ممرات مائية جديدة وعملاقة توفر سهوله النقل البحري للسفن العملاقة وما يستتبعها من تطوير .

  • ·        قناة عملاقة

وأوضح أن فكرة القناة الجديدة تقوم على إنشاء قــناة عملاقة بغاطس (250قدم) وعرض يتراوح من (500- 1000متر) بين طابا والعريش لاستيعاب كافة السفن التي تمر برأس الرجاء الصالح والتي حرمت منها قناة السويس بجانب انشاء 2 ميناء عملاق ذات أحواض بغواطس كبيرة وانشاء أكبر محطات حاويات في العالم واكبر مخازن للسلع الترانزيت مما يعود بالنفع علي مصر واحداث طفرة في الدخل القومي المصري ومضاعفة الناتج المحلي  منوها إلى أنه في حالة هذة القناة فإن مصر لن تكون مجرد محصل لرسوم مرورية او مؤدي لبعض الخدمات الملاحية المحدودة فقط حيث ان هذ المشروع يعتبر وبحق مشروع النهضة الكبري لمصر الحديثة والذي يلبي نداءات التطور والتقدم في كافة المجالات مثل التنمية البشرية وخلق مجتمعات جديدة طبقا لاحدث النظم العلمية (المدن المعرفية) و توفير فرص عمل بالملايين لكافة الاعمار وكافة الانشطة والتخصصات في مجالات عديدة مجال التعمير بإنشاء مدن مليونية عملاقة جديدة وفى مجال التعدين ( استخراج الخامات والتي تشكل ثروة قومية كبيرة كما ونوعا ) وفى مجال الصناعة ( انشاء صناعات عديدة علي مايتم استخراجه من المشروع ) وفى مجال العلوم والتكنولوجيا ( إنشاء جامعة علمية بخصوص علوم البحار ) وفى مجال النقل البحري (ستكون هذه القناة هي اكبر ممر عرفه العالم منذ بداية الخليقة حتي اليوم مما يؤدي الي تطور وسائل النقل البحري وما يرتبط  بها من نشاطات ) وفى مجال التجارة العالمية ( إحداث طفرة في التجارة العالمية بين الشرق والغرب لسهولة الاتصال وتوفر ابعاد غاطس كبيرة تسمح للسفن العملاقة الحالية والمستقبلية بزيادة حجم التجارة العالمية ) فى مجال الانشاءات الهندسية (إن عمليات الانشاءات المختلفة والتي تشمل اعمال الحفر وتسوية المناسيب فوق سطح البحر التي تصل في بعض النقاط الي (900م) وحتي عمق (80م) تحت سطح البحر وكذا اعمال الانفاق والكباري العلوية علي طول المسار ستعتبر معجزة هندسية انشائية من كافة الجوانب.

 وقال المهندس  سيد الجابري (صاحب فكرة المشروع) أنه قام بإختيار فريق عمل من خيرة علماء مصر كلا في مجال تخصصه لاعداد مجموعة من الدراسات الاولية لدراسة امكانية تنفيذ هذاالمشروع علي ارض الواقع وهم مكتب الدكتور ممدوح حمــزة للاستشارات الهندسية والدكتور فكري حسـن عالم الاثار المصري ورئيس جمعية تنمية العلـوم والدكتور ابراهيم القصاص أستاذ الجيولوجيا جامعة عين شمس والدكتور محمد الغوابي أستاذ الجيولوجيا بجامعة قناة السويس والدكتور عبده البسيوني استاذ الجيولوجيا جامعة عين شمس والجيولوجي تاج الدفتار مستشار وزير الري (سابقا) والجيولوجي رؤوف فهيم مدير عام بالمساحة الجيولوجية والدكتور سمير رياض أستاذ الجيولوجيا ومستشار وزيـر التعليم العالي والدكتور محمد رياض أستاذ الجغرافيا البشرية جامعة عين شمس والدكتور عبد الفتاح القصاص      الخبير المصري العالمي لشئون البيئة الدكتورحسن نافعة أستاذ العلوم السياسية كلية الاقتصاد والعلوم السياسية و الدكتور احمد دويدار رئيس جامعة قناة السويس (سابقا) والدكتور محمد حبشي خبير التخطيط العمراني بالامم المتحدة

وأضاف المهندس ســيد الجابري أنه قام بتكليف معهد اقتصاديات النقل البحري والخدمات اللوجستية (I S L  ) في المانيا لعمل دراسة جدوي من حيث عدد السفن العملاقة المتوقع تصنيعها حتي عام 2030 ، وكذلك عدد السفن المتوقع مرورها من خلال القناة المقترحة وتأثير هذه القناة علي التجارة العالمية .

  • ·        العائد 6 اضعاف إيرادات قناة السويس

و خلصت هذه الدراسة الي أن انشاء قناة بهذه الابعاد من طابا الي العريش فكرة مثيرة للاهتمام ولم يسبق لها مثيل في التاريخ كما ان هذه القناة المقترحة سوف تستوعب كافة السفن العملاقة التي تبحر حول رأس الرجاء الصالح والتي تعادل قيمة رسوم مرورها من قناة السويس حوالي ستة اضعاف دخل القناة الحالي بالاضافة الي السفن التجارية التي تنتظر لوقت طويل للمرور من خلال قناة السويس لكثافة المرور بالقناة كما انها سوف تستوعب كافة السفن العملاقة التي سيتم تصميمها بأبعاد اكبر نتيجة لوجود هذه القناة بأبعادها العملاقة كما انها سوف تستوعب المواد التي تنقل بالانابيب عبر الطرق البرية وذلك لارتفاع نسب الفاقد بها .

وأشار إلى أنه تم عمل الأبحاث والدراسات على الطبيعة وان الكميات المحسوبة للمواد الناتجة من حفر المسار ( الحجر الجيري - الدلوميت - الحجر الرملي - الزلط .. وغيرها ) هي كميات حقيقية تقترب من الحقيقة بنسبة تفوق (95% ) وهي محل طلب للسوق العالمي .

و جاءت نتائج الدراسات الاقتصادية بنتائج عظيمة من حيث كمية وانواع الخامات الناتجة من الحفر والتي تبلغ مليارات الاطنان من الحجر الجيري والطفلة والحجر الرملي والدلوميت والصخور المارلية والتي قدرت قيمتها بأقل الاسعار حاليا فبلغت مليارات الدولارات وهذه من اكبر المميزات لهذا المشروع حيث ان تكاليف تنفيذه ستكون من قيمة نواتج الحفر التي تفوق التكاليف بعدة مرات .

  • ·        آليات التنفيذ

واقترح الجابرى فى دراسته تنفيذ المشروع علي ثلاث مراحل تبدأ بمرحلة تسوية المسار بمستوي سطح البحر ( مدة زمنية من 5 الي 7 سنوات ) ثم مرحلة شق القناة ( 3 الي 5 سنوات )  ثم مرحلة انشاء المدن المصاحبة للقناة ( من 5 الي 12 سنة ) منوها إلى أن هذا التقسيم يتيح سهولة تمويل المشروع حيث انه في المرحلة الاولي تم تقدير نواتج الحفر بمليارات الدولارات طبقا لدراسة الجدوي الاقتصاديةالتى تم إجراؤها والممكن استغلاله في تنفيذ باقي المراحل كما سيساهم المشروع فى حل مشكلة البطالة الحالية واستيعاب نسبة من الأجيال الجديدة التي تدخل سوق العمل وهذه ميزة لا توجد الا في المشروعات القومية الكبري كما ان المشروع سيكون الحل الدائم والنهائي لمشاكل اهالى سيناء بتوفير فرص عمل جادة وحقيقية لأبنائها وكذلك وجود نشاطات تجارية وصناعية وخدمية وترفيهية تستوعب اهالى سيناء والبالغ عددهم (400 ألف نسمة) حسب أخر إحصاء .

وقال أن سيناء ستتحول إلى منطقة تجمع وتخزين وتوزيع ومرور تجارة العالم وذلك بعد قيام الاتحاد الاوربى كقوة اقتصادية كبرى والتوسع في حدوده الجغرافية والازدياد المنتظر في حجم التجارة بين الشرق الأقصي والاتحاد الاوربى والساحل الشرقي للولايات المتحدة وبالتالى فإن وجود هذه القناة بهذه الأبعاد العملاقة هو تطوير في الاتجاه الصحيح مما يجعلها مركزا لوجستيا لتجارة العالم ويضع مصر على خريطة الدول المتقدمة للقرن الواحد والعشرين .

وحول ما توصل إليه الفريق البحثي بعد دراسة مسار القناة الجديدة قال الجابرى تم اختيار مسار القناة الجديدة فوق صخور رسوبية تتكون من الصخور الجيرية والطفيلية والرملية والترسيبات الرملية والحصباء الحديثة والتى تمثل الغالبية العظمى من المسار المقترح وسيبلغ طول مسار القناة المقترح حوالي 231 كيلومتر ويبدأ من الشمال شرق مدينة العريش عند الخروبة على ساحل البحر المتوسط  ويمر بمناطق  ام شيحان / القصيمة / عريف الناقة / الكنتلا/ خشم الطارف/ جبل التيهي / شعيره / حتى خليج العقبة عند مرسي ابو سمرة ) وتم اختيار هذا المسار بدقة للابتعاد عن الصخور النارية الصلدة و الصلبة .

وأكد أنه تم تقسيم مراحل العمل بالمشروع الي ثلاث مراحل متتالية تشمل الولى منها تسوية المسار حتي منسوب سطح البحر وانشاء عدد 2 ميناء عملاق بطابا والعريش وانشاء خط سكة حديد من طابا الي العريش وانشاء مدن صناعية للاستفادة من المنتجات التعدينية ونواتج الحفر للمسار وتستغرق من 5 - 7 سنوات

أما المرحلة الثانية فتشمل حفر المسار حتي منسوب القاع وانشاء محطة تداول الحاويات ومنطقة مخازن للسلع الترانزيت بمينائي طابا والعريش وانشاء احواض لصيانة واصلاح السفن العملاقة وحفر ترعة مياه حلوه في القطاع الاوسط من الاسماعلية وتستغرق من 3 - 5 سنوات فيما يتم خلال المرحلة الثالثة انشاء المدن المعرفية والتوسع السكاني بسيناء وجامعة العلوم البحرية الدولية لخدمة المشروع والتوسع في انشاء المدن السياحية .

  • ·        الخبراء يتحدثون عن المشروع

وحول أراء الخبراء فى المشروع يقول الدكتور أحمد دويداررئيس جامعة قناة السويس الأسبق وأمين عام اتحاد الجامعات العربية أن مشروع” قناة طابا- العريش ” أعظم ضمان للامن القومي المصري والعمود الفقري للتنمية في سيناء هذا بالاضافة الي ماسوف يضيفه الي حركة التجارة الدولية ولذا فأنني اري بعد وضع الخطوط الرئيسية للمشروع والتي سوف يقوم بها متخصصون في جميع المجالات المرتبطة بالمشروع وبعد ان تتبناه الجهات المعنية المصرية وقبل ان يدخل في دور التنفيذ ان تقوم لجنة من كبار المتخصصين في مجال الدراسات البيئية بعمل دراسة تأثير بيئي تشمل دراسة تأثير المشروع علي البيئة المحيطة  به وبيئة سيناء بشكل عام وايضا تأثير البيئة المحيطة علي المشروع لضمان نجاح المشروع لتحقيق اهدافه ولتفادي اي اثار جانبية قد تتحول فيما بعد الي عيوب تضر بالمشروع .

وقال أن الهدف من القناة الجديدة ليس فقط استيعاب الناقلات العملاقة المتجه الى طريق  رأس الرجاء الصالح وزيادة حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب وتحصيل رسوم مرور فقط كما في حالة قناة السويس ولكن يجب أن يكون الهدف هو المصلحة العليا لمصر متمثلة في أمنها الوطني وانهاء عزلة سيناء ودعم خطة التنمية بسيناء والتي لم تنجح الخطط التقليدية التي وضعت لها حتى الآن

وأضاف الدكتور محمد رياض أستاذ الجغرافيا البشرية بجامعة عين شمس أن ايجابيات المشروع تتمثل فى تشغيل رأسمال هائل وعمالة كبيرة من مختلف المستويات خلال سنوات التنفيذ وإقامة صناعات بحرية – سفن وموانى – وورش صيانة وإصلاح وتخريد وإقامة صناعة وتجارة على مخلفات الحفر ذات الأهمية الاقتصادية واستخدام الطاقات المتجددة – شمسية ورياح – فضلا عن مصادر الطاقة الأخرى حسب المتطلبات لتوليد قدر عال من الكهرباء اللازمة للمشروع وشرق سيناء أثناء مراحل التنفيذ وبعدها ومد شبكة طرق حديدية بطول المشروع وعبر سيناء الى الدلتا حيث أنها أكثر اقتصادا فى نقل السلع ذات الأحجام والأوزان الكبيرة الى جانب تحديث وتنمية الطرق البرية الحالية ومعظمها عسكرى الطابع بمعنى صلاحيته لأنواع من المركبات وليس كلها وفى حالة انشاء ميناءين على طرفى القناة فالواجب اتباع نماذج موانى الترانزيت والحاويات  العالمية كى تصبح قادرة على منافسة وكى تعطى المزيد من القدرة التنافسية للقناة كشريان نقل ، وربما نستفيد من قراءة حالات تشغيل موانى الترانزيت مثل جبل على.                                                                                                           

وحول الجوانب العلمية  يضيف الدكتورإبراهيم القصاص أستاذ الجيولوجيا بجامعة عين شمس أن هذا المشروع المقترح يرتكز علي عدة محاور رئيسية تتكامل مع بعضها البعض من اجل تحقيق الاهداف الاساسية له وأهمها ان شق قناة ملاحية بين خليج العقبة والبحر الابيض المتوسط في شرق سيناء ، تكون لها مواصفات وامكانيات عالمية كبيرة لتسمح بمرور الناقلات العملاقة ذات الغاطس الكبير والحمولات الضخمة كما ان اقامة ميناء بحري متكامل الخدمات عند كل من بداية ونهاية القناة تقوم فيها كافة الخدمات التي تحتاجها السفن العابرة من شحن وتفريغ وامداد وتمونين واصلاحات وانشاء طريق بري مزدوج علي جانبي القناة وربطه بالطرق العرضية التي تمر بشبه جزيرة سيناء واقامة عدة مدن وتجمعات عمرانية متكاملة علي امتداد الجانب الغربي للقناة وتوفير البنية الاساسية اللازمة لتنميتها مستقبلا تنمية مستدامة واستصلاح الاراضي القابلة للزراعة بالمحاصيل المناسبة للظروف المناخية ونوع التربة والمياه المتوفرة لهذه الاراضي خاصة المراعي اللازمة لتنمية الثروة الحيوانية التي يحترفها البدو المقيمين بالمنطقة واقامة عدد من الانشطة الاستخراجية للثروات المعدنية والخامات الطبيعية المنتشرة بالمنطقة الممتدة بطول القناة بجانب عدد من الانشطة التصنيعية القائمة علي الموارد الطبيعية المتوفرة بالمنطقة مثل صناعة الاسمنت – الجبس- السيراميك – تعليب الاسماك – التصنيع الزراعي – الملاحات وغيرها .

  • ·        الأمن القومى والعسكرى

ويرى اللواء محمد رشاد الخبير العسكرى الاستراتيجى ان هذا المشروع الحيوى يرتبط ارتباطا كليا بالامن القومى المصرى بأبعاده الأمنية والعسكرية والاقتصادية وطالما كان حلما مصريا لكل من خدموا فى سيناء ابتداء من ممر لحفن بالعريش الى كل من العوجه والكونتلا ودير سانت كاترين وانتهاءا بمنطقة جبل الطور وشرم الشيخ والتى بدت لهم رمالا صحراوية جرداء لا حياة فيها إلا من العرب الرعاة الذين يمثلون على مدى البصر نقطة فى محيط من الرمال الصحراوية والذى لا يرى معهم الا السراب الذى يغطى صحراء شبه جزيرة سيناء فى معظم المناطق خاصة الحدودية فى المنطقة الشرقية من سيناء .

وبالنسبة للموقف العسكرى قال ان هذه القناة يمثل مانعا مائيا عملاقا يرتكز عليه خط الدفاع الاول عن مصر بعرض 500 - 1000متر ، وعمق يصل الى 250قدم  وبذلك يؤدى ذلك الى نقل هذا الخط من منطقة المضايق القريبة من قناة السويس (ممرى متلا - الجدى) الى منطقة الحدود المصرية الاسرائيلية بالمنطقة ( جـ ) وبعمق يصل الى 170كم شرق قناة السويس وحرمان اسرائيل من استخدام قواتها المدرعة والمشاة الميكانيكية كقوة ضاربة رئيسية للقوات البرية والقيام بالمعارك التصادمية وعمليات الالتفاف والتطويق والقضاء على عمليات العبور الغير شرعى سطحيا او من خلال الأنفاق بين قطاع غزة ومصر والحد من القدرات القتاليه للقوات الاسرائيلية لنقل المعركة من داخل حدودها الى سيناء.

  • ·        أزمة البطالة والتنمية العمرانية

وفيما يتعلق بالموقف الاقتصادى أشار إلى ان المشروع سوف يحقق حلا لمشكلة البطالة وتوفير فرص عمل كثيرة حاليا ومستقبلا والقضاء على مشكلة التكدس السكانى فى منطقة الوادى من خلال انشاء مجموعة من المدن الجديدة لايواء العاملين بالمشروع والمشروعات الاخرى المصاحبة لإنشاء المشروع وتوفير المساحات اللازمة لانشاء مناطق تخزين ومناطق التجارة الحرة بالاضافة الى انشاء شبكة من الطرق الطوليه والعرضيه لربط قناة السويس بالمشروع وبما يساعد فى خطة تنمية سيناء والبدء فى تنمية سيناء من اصعب المناطق الجرداء فى سيناء (المنطقة جـ) واعتبار هذه المنطقة نواة خطة تنمية سيناء والاستحواذ على نسبة عالية من السفن الكبيرة (الحاويات) وتأملات البترول والتى لا تناسب الاعماق الحالية لقناة السويس خاصة فى ظل التطور الكبير فى بناء السفن العملاقه والتى تستخدم رأس الرجاء الصالح للوصول الى مناطق تفريغها خاصة وان قناة السويس الحالية تحقق 10% فقط من حجم التجارة العالمية كما ان المشروع سيحقق اضافة للدخل القومى المصرى بما يفوق العائد من قناة السويس بالاضافة الى العائد ايضا من المشروعات التى ترتبط بخدمة هذا المشروع .

  • ·        مخاوف مشروعة

وحول الرؤية الرؤية الاستراتيجية للتنمية العمرانية على مسار قناة طابا العريش يؤكد الدكتومحمد حبشى خبير التخطيط العمرانى بالامم المتحدة أن أى متابع للفكرة يصاب بالدهشة للوهلة الولى للوهلة الاولى من فكرة المشروع ، وهو حفر قناة او ممر مائى بين مدينتى طابا والعريش بشبه جزيرة سيناء ، يربط بين خليج العقبة والبحر المتوسط ، ومبعث الاندهاش يكمن فيما يحمله من تساؤلات مشروعة عن غرابة الفكرة وما تثيره من مخاوف حقيقية على أصعدة مختلفة ، منها ما يتعلق بالجانب السياسى وفحواه فمثلا هل تسمح اسرائيل بحفر قناة مائية على حدودها مع مصر تفصل سيناء بريا عنها ؟ خاصة أن لها مشروع شبيه لربط قناة خليج العقبة بالبحر الميت وصولا الى البحر المتوسط ، وتمت دراسته وتواجهه العديد من الصعوبات التنفيذية اهمها فروق المناسيب التى يصل بعضها الى (300م)  ومن بين المخاوف من المخاوف أيضا ما يتعلق بالجانب الاقتصادى ، ويختص بأمور التكلفة والعائد وحجم التمويل والانفاق الاستثمارى ، وكيفية التمويل ومراحله وماهية الجهات والمؤسسات القائمة به (محلية – عربية – اجنبية) كما يثير يثير أيضا المسار المقترح للقناة عبر طبيعة كنتورية جبلية صعبة خاصة فى الجزء الجنوبى للمسار الذى تصل بعض الارتفاعات به الى (1000م) ، مخاوف أخرى تنفيذية وتكنولوجيه ، هذا بخلاف المخاوف البيئية والمتغيرات التى قد تطرأ على البيئة الطبيعية من جراء انشاء هذه القناة المائية الضخمة فى بيئة صحراوية ومدى تأثيرها على الحيوان والنبات والانسان ايضا.

ومن بين المخاوف التى تطرحها الفكرة ايضا تساؤلات اخرى عن تأثير وجود مثل هذه القناة على الوضع الزلزالى والمياه الجوفيه وتساؤلات عن مدى تأثر حركة الملاحة الدولية بقناة السويس عند انشاء مثل هذه القناة التى قد تبدو منافسة لها ، ويزيد من كل هذه المخاوف السابق ذكرها موروث تاريخى طويل يمتد على مدى النصف قرن او يزيد عن ما تبنته الحكمومات السابقة تحت مسمى (المشروعات القومية) وثيت فشلها الذريع سواء ما نفذ منها او ما لم يتم تنفيذه.

واضاف حبشى أن هذه المخاوف مشروعة ومعظم التساؤلات كانت تساؤلات مطروحة ، وتم طرحها من قبل الفريق البحثى نفسه الذى قام بإعداد الدراسة الفنية لهذا المشروع ، وكانت نقطة انطلاقه فى الدراسات العلمية النوعية التى أعدها كل خبير فى مجاله وتم الوصول خلال اعداد هذه الدراسات الى الاجابات الشافية المطمئنة على صحة هذا المشروع وامكانية تتنفيذه ، وتم تحديد الصعوبات وكيفية التغلب عليها ، وتم دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع والتى أتت بنتائج مذهله فاقت ما توقعه الفريق البحثى نفسه ، وتم دراسة أسلوب للتنفيذ يكفل التمويل الذاتى للمشروع دون الاعتماد على موارد الدولة ضمن آليات تربط بين التكلفة والمراحل الزمنية للمشروع ، وتم الاطمئنان للتأثير الايجابى لانشاء هذه القناة الجديدة على قناة السويس القائمة حيث يستهدف انشاء قناة (طابا - العريش) اجتذاب السفن العملاقه التى لا تمر بقناة السويس أصلا ، وتم التأكد من ذلك من خلال الدراسة التى أعدها المعهد الالمانى (ISL) عن حركة النقل العالمى للسفن والحاويات .

ايجابيات المشروع

  • ·        آثار إيجابية

ونوه الدكتور محمد حبشى إلى ان المشروع سيكون له آثار إيجابية كبيرة على المنطقة أهمها احداث تغيير مخطط للمفهوم الجغرافى لسيناء وتحويلها من شبة جزيرة الى جزيرة وهو تغير لطبيعتها الجغرافية التى ظلت عليها منذ آلاف السنين الى طبيعة جغرافية جديدة مستحدثه لها كثير من الفوائد وهو ما يشير الى (ثورية) المشروع وتبنيه للفكر الحداثى فى التنمية وربط اقليم سيناء مكانيا بباقى الاقاليم المصرية وفصله عن اسرائيل والاراضى الفلسطينية المحتلة مما يؤدى الى وضع أفضل للامن الاستراتيجى فهى تجعل سيناء بحق جزءا عضويا من مصر وتبعدها عن اسرائيل ، فالقناة تحقق المتضادين (الاتصال مع الانفصال) كما أن المثلث الناتج (العريش / رفح - طابا) يمين القناة هو بحق موقعا مثاليا لمنطقة تجارة حرة فى موقع وسيط بين الدول المتجاورة مما يعود بالنفع الاقتصادى على سكان مدن رأس المثلث ويخلق فرص عمل جديدة تساهم فى جذب السكان من الدلتا ، كما يقضى على عمليات التهريب عبر الانفاق ويبطل المناوشات الاسرائيلية بهذا الصدد.

ونوه إلى ان الممر المائى الجديد سيكون فى موقع فريد يجذب حوالى 50% من السفن والحاملات التى تمر برأس الرجاء الصالح مما يعود بالنفع الاقتصادى على مصر ويزيد من قدرتها التنموية ورفع القدرة التصديرية لمصر من الخامات التعدينية والمعدنية فضلا عن تحقيق الاكتفاء الذاتى المحلى واستخدام الخامات الناتجة من الحفر فى البناء واقامة مصانع الاسمنت والطوب والحديد وما يترتب على ذلك من قدرة على اجتذاب صناعات اخرى عديدة مرتبطة ومتلازمة ، حيث أن نشاط التشييد والبناء يجتذب 99صناعة اخرى مما يوفر العديد من فرص العمل ويساهم فى تخفيف التركز السكانى فى الوادى والدلتا ويجتذب كثيرا من السكان .

 واضاف أن المشروع لديه قدرة على التمويل الذاتى من خلال عوائد نواتج الحفر من خامات اقتصادية ومن اعباء على ميزانية الدولة وسيؤدى إلى تنوع طبيعة الانشطة الاقتصادية من ملاحية ونقل وتخزين (لوجستيه) الى صناعية الى اسكان وتوطين بشرى الى تطوير لنشاط الموانى فى العريش وطابا ، فضلا عن الانشطة السياحية وإتاحة الفرصة لانشاء متجمعات عمرانية متوسطة وصغيرة على جانبى طول مسار القناة لها طبيعة تخصصية وتساهم فى اصلاح الخلل الحادث فى الهيكل الحجمى للعمران المصرى .

 

انتبه..وقتك من ذهب

وقتك من ذهب

استطلاع الرأي

ماهو رأيك فى موقع وظيفتى
 

اخبارالعالم لحظة بلحظة



سوق العمل

المقر الرئيسي:


12 عمارات رامو- شارع عمر بن الخطاب

من طريق النصر أمام سيتى ستارز

مدينة نصر- القاهرة

المراسلات:


ص ب 8133 مساكن مدينة نصر

مدينة نصر- القاهرة

ت: 0226902432 فاكس: 026902433

تنمية بشرية

الرئيسية | تجارب من الحياة | فرص عمل | مصر النهاردة | مؤتمرات وندوات | مستشارك الوظيفى | اتصل بنا

الموقع برعاية


جميع الحقوق محفوظة لـ وظيفتى 2010